السيد نعمة الله الجزائري

304

نور البراهين

وتلك الآية نور 1 ) من الأنوار التي خلقها ألقى منها على ذلك الجبل جعله دكا وخر موسى صعقا من هول تزلزل ذلك الجبل على عظمه وكبره فلما أفاق قال : سبحانك إني تبت إليك أي رجعت إلى معرفتي بك عادلا عما حملني عليه قومي من سؤالك الرؤية ، ولم تكن هذه التوبة من ذنب لان الأنبياء لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا ، ولم يكن الاستيذان قبل السؤال بواجب عليه ، لكنه كان أدبا يستعمله ويأخذ به نفسه متى أراد أن يسأله ، على أنه قد روى قوم أنه قد استأذن في ذلك فأذن له ليعلم قومه بذلك أن الرؤية لا تجوز على الله عز وجل وقوله : وأنا أول المؤمنين يقول : وأنا أول المؤمنين من القوم الذين كانوا معه وسألوه أن يسأل ربه أن يريه ينظر إليه بأنك لا ترى .

--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 26 - 27 ح 72 . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 27 ح 73 .